معركة الموصل «ستنتهي» خلال أيام مع تقدم الجيش بالمدينة القديمة

تحرير حي الفاروق في الموصل القديمة من قبضة داعش
الثلاثاء 3 شوال 1438ﻫ 27-6-2017م
الحلقة الاولى
الأربعاء 4 شوال 1438ﻫ 28-6-2017م

واصلت القوات العراقية أمس الإثنين عمليات البحث في الأحياء الغربية لمدينة الموصل التي استعادتها قبل أسابيع، بعد هجوم مباغت شنه تنظيم داعش مساء الأحد، في إشارة إلى صعوبة المعركة الجارية لاستعادة ثاني أكبر مدن البلاد. وأثار الهجوم الذي تبناه تنظيم داعش، ذعرا بين السكان الذين عادوا إلى حيي اليرموك والتنك في غرب الموصل. وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي إن «المجموعة خرجت مع النازحين واستقرت في حي التنك. أعادوا التجمع وانطلقوا بهجمات مضادة».
وأضاف «بعد التعرض ليل البارحة (الأحد)، وصلت قواتنا إلى المكان وصدت الهجوم. الآن لم يبق شيء، فقط مجموعتان محاصرتان، ويتم تفتيش اليرموك من منزل الى اخر. سنقوم بعمليات تفتيش في كل الجانب الأيمن (غرب الموصل)». وأوضح مصدر طبي في قوات مكافحة الإرهاب إن الهجوم أسفر عن سقوط «شهداء قتلهم داعش».
ولفت إلى أن ما بين 15 إلى 20 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا خلال الاشتباكات مع القوات الأمنية. وتأتي هذه المحاولة، فيما تواصل القوات العراقية عملياتها العسكرية في عمق الموصل القديمة التاريخية المدمرة، وتضيق الخناق بشكل كبير على آخر مواقع التنظيم بعد ثمانية أشهر من بدء أكبر عملية عسكرية تشهدها البلاد.
واستعادت القوات شرق الموصل في يناير الماضي، وأطلقت بعد شهر عملية استعادة الشطر الغربي للمدينة. وقد قتل المئات من عناصر تنظيم داعش منذ بدء العملية، كما قتل مئات المدنيين. واضطر أكثر من 800 ألف شخص إلى الفرار من ديارهم، ولا يزال العديد منهم مقيمين في مخيمات مكتظة.
وفيما لم تتضح حيثيات الهجوم المضاد بعد، وصف هجوم الأحد بعملية انتقال تكتيكية بدأتها «الخلايا النائمة» في غرب الموصل، لتخفيف الضغط عن البلدة القديمة، حيث يدافع التنظيم المتطرف عن آخر مواقعه. وقال مسؤول محلي طلب عدم كشف هويته إن «الخلايا النائمة شنت هجوما مباغتا ضد القوات الأمنية، في محاولة لفك الخناق عن العناصر الموجودة في المدينة القديمة». وأشار إلى أن «عمليات التطهير جارية على الجيوب المتبقية من داعش».
إلى ذلك، قال قائد عسكري عراقي إن المعركة لاستعادة السيطرة الكاملة على مدينة الموصل من تنظيم داعش ستنتهي خلال أيام وإن محاولة المقاومة من المتشددين فشلت. وقال الفريق عبدالغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب في الموصل «لم يبق إلا الشيء القليل من المدينة وتحديدا المدينة القديمة».
وأضاف قائلا «من حيث التقييم العسكري داعش انتهى. فقد روح القتال وفقد توازنه ونحن نوجه لهم نداءات أن يستسلموا أو يلاقوا الموت». ويقول الجيش‭ ‬العراقي إن المنطقة التي لا تزال تحت سيطرة داعش في الموصل، التي كانت معقل التنظيم في العراق، أقل من كيلومترين مربعين. وذكر الأسدي أن محاولة متشددي التنظيم في وقت متأخر الأحد العودة إلى الأحياء خارج المدينة القديمة فشلت مضيفا أن استعادة المدينة ستكون «خلال أيام قليلة».
ويقود جهاز مكافحة الإرهاب المعركة في الأزقة الضيقة المكتظة بالسكان في المدينة القديمة التي تقع على الضفة الغربية لنهر دجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *